السيد عبد الله شبر

124

الأخلاق

لطاعة اللّه ولم تسلك سبيل البطر والطغيان ، ولم ينجر به ذلك إلى الانهماك في الدنيا وايثار العاجلة على العقبى ، ولم يتكالب هذا التكالب على الدنيا . قال رسول اللّه ( ص ) : لا يدخل ملكوت السماوات قلب من ملأ بطنه . وقال ( ص ) : الفكر نصف العبادة ، وقلة الطعام هي العبادة . وقال ( ص ) : لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، فان القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء . وقال ( ص ) : ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان هو فاعلا لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه . وعنه ( ص ) : ان الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش . وقال الصادق ( ع ) : ان البطن ليطغى من أكلة ، وان أقرب ما يكون العبد إلى اللّه تعالى إذا خف بطنه ، وابغض ما يكون العبد إلى اللّه تعالى إذا امتلأ بطنه . وعنه ( ع ) قال : ليس لابن آدم بد من أكلة يقيم بها صلبه ، فإذا أكل أحدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام وثلث بطنه للشراب وثلثه للنفس ، ولا تسمنوا سمن الخنازير للذبح . وقال الباقر عليه السلام : ما من شيء أبغض إلى اللّه تعالى من بطن مملوء . وقال لقمان لابنه : يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة . وفوائد الجوع كثيرة : ( الأولى ) صفاء القلب واتقاد القريحة ونفاذ البصيرة ، فان الشبع يورث البلادة ويعمى القلب ويكثر البخار في الدماغ كشبه السكر . ( الثانية ) رقة القلب وصفائه الذي به يتهيأ لادراك لذة المناجاة والتأثر